BVS-Pedia

أمراض الدماغ

شروحات شاملة لأورام الدماغ والتمددات الدموية والنزيف الدماغي والأمراض الدماغية الأخرى

نظرة عامة

أمراض الدماغ تغطي طيفاً واسعاً. التشخيص المبكر والعلاج المناسب ذو أهمية حاسمة.

Alfabetik Filtre:

المقالات ذات الصلة

الورم السحائي (ورم أغشية الدماغ)

الورم السحائي ورم ينشأ من الأغشية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي (السحايا - أغشية الدماغ). وهو أشيع أورام الدماغ لدى البالغين، وغالبيته العظمى حميدة؛ إذ إن معظم الحالات من النوع بطيء النمو الذي لا ينتشر إلى نسيج الدماغ. ويظهر لدى النساء بنحو ضعف تكراره لدى الرجال، وكثيراً ما يظهر في الأعمار المتقدمة، لكنه قد يُشاهَد في أي عمر. يقع الورم عادة على سطح الدماغ أو في الخط المتوسط أو في قاعدة الجمجمة. ويُصنَّف إلى حميد ومتوسط الدرجة وخبيث؛ وتقع الغالبية العظمى من الحالات في المجموعة الحميدة، والمتوسطة أقل، أما النوع الخبيث فنادر جداً. يتباين مسار الورم السحائي كثيراً من مريض لآخر. فبعض الأورام لا تنمو لسنوات، وبعضها ينمو ببطء شديد، وقسم منها ينمو أسرع. ولذلك يُتّخذ قرار العلاج على نحو مخصص لكل شخص وفق حجم الورم وموقعه وسرعة نموه وما إذا كان يُحدث أعراضاً. والأورام الصغيرة عديمة الأعراض يمكن غالباً متابعتها بالتصوير المنتظم دون جراحة. ويُطرَح العلاج حين يكبر الورم أو يُحدث أعراضاً أو يبدأ بالضغط على الدماغ. وتظهر معظم الأورام السحائية تلقائياً؛ وجزء يسير منها مرتبط بمرض وراثي. كما أن تلقّي علاج إشعاعي سابق لمنطقة الرأس عامل خطر معروف. ومدى استئصال الورم بالكامل أثناء الجراحة عامل مهم يحدد احتمال عودته لاحقاً.

الورم الأرومي الدبقي (GBM)

الورم الأرومي الدبقي هو أكثر أورام الدماغ الخبيثة شيوعاً وأسرعها نمواً لدى البالغين. ينشأ من الخلايا الداعمة في الدماغ (الخلايا الدبقية) ويُظهر نمواً سريعاً جداً. يظهر عادةً لدى الأشخاص بين 45 و70 عاماً، وهو أكثر شيوعاً لدى الرجال بمقدار 1.6 مرة مقارنةً بالنساء. ويُصاب به سنوياً 2-3 أشخاص من كل 100 ألف شخص. ولأن الورم ينمو بسرعة، تظهر الأعراض خلال أسابيع إلى أشهر وتتفاقم بسرعة. والصداع والنوبات التشنّجية وضعف الذراع والساق ومشكلات الذاكرة هي أكثر الأعراض شيوعاً. وفي تصوير الدماغ (الرنين المغناطيسي) يُعدّ التقاط التباين على شكل حلقة سميكة مع منطقة نسيج ميت في مركزها من العلامات النموذجية. وفي العلاج يُستأصل الورم أولاً بالجراحة، ثم يُطبَّق العلاج الكيميائي الإشعاعي المتزامن (6 أسابيع) يليه دورات العلاج الكيميائي (6-12 شهراً). وبالعلاجات الحديثة يبلغ متوسط العمر المتوقع 15-21 شهراً، وتبلغ فرصة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات نحو 5-7 بالمئة. وفي المرضى الذين يكون جين MGMT لديهم مُمثّلاً (methylated) يكون العلاج الكيميائي أكثر فعالية ويمتدّ العمر المتوقع إلى 21-24 شهراً. وفي السنوات الأخيرة تُظهر أساليب العلاج المناعي الجديدة مثل العلاج بالخلايا CAR-T نتائج واعدة. ويجب إعداد خطة علاج مخصّصة لكل مريض، والعمل بالضرورة مع فريق متمرّس في جراحة الدماغ.

ورم الدماغ

أورام الدماغ هي كتل تتكوّن نتيجة التكاثر غير المنضبط للخلايا غير الطبيعية في نسيج الدماغ. وقد تكون حميدة (benign) أو خبيثة (malign). ويمكن تحقيق نتائج ناجحة عند التشخيص المبكر والعلاج المناسب.

أم الدم الدماغية

أم الدم الدماغية (أم الدم داخل القحف) هي توسّعات غير طبيعية على شكل بالون أو كيس تنشأ نتيجة ضعف موضعي في جدار الشرايين الدماغية. تُشاهد لدى نحو 3-5 بالمئة من مجمل السكان، وتتوضّع غالبًا عند نقاط تفرّع الشرايين الرئيسية المحيطة بدائرة ويليس (Willis). قد تتطور أم الدم بسبب ضعف خلقي (منذ الولادة) في جدار الوعاء، أو عوامل مكتسبة كارتفاع ضغط الدم، والتصلّب العصيدي، والرضح، أو العدوى. ومن عوامل الخطر التدخين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض الكلى متعدد الكيسات، والاستعداد العائلي، وبعض أمراض النسيج الضام (متلازمة إهلرز-دانلوس، متلازمة مارفان). تُصنَّف أم الدم شكليًا إلى كيسية (أم دم توتية berry) ومغزلية. وتُعد أم الدم الكيسية النوع الأكثر شيوعًا وتنشأ عادة عند نقاط التفرّع. وأكثر المواضع شيوعًا: الشريان الموصل الأمامي (30 بالمئة)، والشريان الموصل الخلفي (25 بالمئة)، وتفرّع الشريان الدماغي المتوسط (20 بالمئة)، وقمة الشريان القاعدي. ويُعد حجم أم الدم عامل خطر مهمًا: فأم الدم الصغيرة (<7 مم) تحمل خطر تمزّق 0.5 بالمئة/سنة، والمتوسطة (7-12 مم) 2.5 بالمئة/سنة، والكبيرة (>12 مم) 4-6 بالمئة/سنة. وتحمل أمهات الدم في الدوران الخلفي خطر تمزّق أعلى مقارنة بأمهات الدم في الدوران الأمامي. غالبًا ما تكون أمهات الدم غير المتمزّقة عديمة الأعراض وتُكتشف صدفة أثناء تصوير يُجرى لأسباب أخرى. وقد تسبّب أمهات الدم الكبيرة أعراضًا بالضغط على البنى المجاورة: شفع (ازدواج الرؤية) وإطراق (تدلي الجفن) بسبب الضغط على العصب الثالث، وفقدان الرؤية بسبب الضغط على العصب البصري، بينما قد تسبّب أمهات الدم داخل الجيب الكهفي شللًا متعددًا للأعصاب القحفية. ويؤدي تمزّق أم الدم إلى نزف تحت العنكبوتية (SAH) وهو حالة طارئة بمعدل وفيات 50 بالمئة. ومن أعراض النزف تحت العنكبوتية صداع مفاجئ شديد جدًا 'كصاعقة البرق' (thunderclap headache)، وعلامات تهيّج سحائي (تيبّس الرقبة، علامتا كيرنيغ وبرودزينسكي)، واضطراب الوعي، والنوبات، والعجز العصبي البؤري. تُصنَّف أمهات الدم المتمزّقة بمقياس هانت-هيس (Hunt-Hess) أو مقياس الاتحاد العالمي لجرّاحي الأعصاب (WFNS). ومن مضاعفات ما بعد النزف تحت العنكبوتية في الطور المبكر: إعادة النزف (أعلى خطر خلال أول 24 ساعة)، واستسقاء الرأس (الحاد أو المزمن)، والنوبات؛ وفي الطور المتأخر التشنّج الوعائي (بين اليومين 4-14، ويبلغ الذروة خاصة بين اليومين 7-10) ونقص التروية الدماغي المتأخر. يُتابَع التشنّج الوعائي بالدوبلر عبر القحف وبتصوير التروية بالأشعة المقطعية/الرنين المغناطيسي، ويُدار بعلاج الـ triple-H (فرط الضغط، وفرط الحجم، وتخفيف الدم) أو بإعطاء موسّع وعائي داخل شرياني.

نزف الدماغ

يُعرَّف النزف داخل المخ (ICH) بأنه نزف عفوي أو رضحي داخل نسيج الدماغ ويشكّل 10-15 بالمئة من جميع السكتات. تُصنَّف النزوف العفوية داخل المخ إلى أولية (بسبب أمراض وعائية كامنة كارتفاع ضغط الدم والاعتلال الوعائي النشواني الدماغي، 85 بالمئة) أو ثانوية (بسبب أسباب قابلة للتحديد كالتشوّه الشرياني الوريدي وأم الدم والورم واعتلال التخثّر والتهاب الأوعية، 15 بالمئة). والنزف داخل المخ حالة عصبية طارئة ذات وفيات مرتفعة (40-50 بالمئة خلال أول 30 يومًا) ومراضة. ويُشاهد النزف الناتج عن ارتفاع الضغط غالبًا في العقد القاعدية (50 بالمئة، خاصة البُطامة)، والمهاد (15 بالمئة)، والجسر (10 بالمئة)، والمخيخ (10 بالمئة)، والمادة البيضاء تحت القشرية (10 بالمئة). حجم النزف وموضعه هما أهم محدّدات الإنذار. ويقدّر مقياس ICH (مقياس غلاسكو للغيبوبة، وحجم الورم الدموي، ووجود نزف داخل البطينات، والتوضّع تحت الخيمة، والعمر >80) خطر الوفيات. ويُشاهد توسّع الورم الدموي المبكر (خلال أول 3 ساعات) لدى 30-40 بالمئة من المرضى ويرتبط بإنذار سيّئ. وتُعد 'علامة البقعة' (spot sign) (تسرّب التباين في الأشعة المقطعية الوعائية) منبئة بتوسّع الورم الدموي. وتتطور الوذمة المحيطة بالورم الدموي مع الوقت وتزيد التأثير الكتلي. ويرافق النزف داخل البطينات (IVH) 40-50 بالمئة من المرضى ويخلق خطر استسقاء الرأس. عوامل الخطر: ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه (أهم عامل خطر، لدى 50-60 بالمئة من المرضى)، والتقدّم في العمر، واستعمال مضادات التخثّر (الوارفارين، ومضادات التخثّر الفموية الجديدة NOACs، والهيبارين)، والعلاج المضاد للصفيحات (الأسبرين، والكلوبيدوغريل)، والاعتلال الوعائي النشواني الدماغي (خاصة النزوف الفصّية لدى كبار السن)، وإساءة استعمال الكحول، واستعمال الكوكايين/الأمفيتامين، والعلاج الحالّ للخثرة (التحوّل النزفي بعد الـ tPA). ويتميز الاعتلال الوعائي النشواني الدماغي لدى كبار السن بنزوف فصّية متكررة ونزوف مجهرية (microbleeds)، وتُشاهد بؤر متعددة منخفضة الإشارة في تسلسلات SWI بالرنين المغناطيسي. آلية النزف: في النزف الناتج عن ارتفاع الضغط يتطور تنكّس الشحمي الهياليني (lipohyalinosis) وأمهات دم شاركو-بوشار (Charcot-Bouchard) المجهرية في الشرايين النافذة نتيجة ارتفاع الضغط المزمن، ويتكوّن النزف نتيجة التمزّق. ويتوسّع النزف الصغير الأول بسرعة (تأثير الانهيار الجليدي avalanche) ويبلغ حجمه الأقصى خلال ساعات. وقد يؤدي التأثير الكتلي والوذمة المحيطة إلى انزياح الخط المتوسط والفتق والموت بالانهيار القلبي التنفسي.

استسقاء الرأس

استسقاء الرأس حالة تتسع فيها بطينات الدماغ ويرتفع فيها الضغط داخل القحف نتيجة التجمع المفرط للسائل الدماغي النخاعي (السائل الدماغي الشوكي). اشتُقّت الكلمة من اللاتينية 'hydro' (ماء) و'cephalus' (رأس). معدل انتشاره 0.5-1 لكل 1000 ولادة حية. يمكن أن يظهر في كل الفئات العمرية — خِلقي (ولادي)، ومكتسب (بعد عدوى أو نزف أو ورم)، وذو ضغط طبيعي (لدى كبار السن). يُنتَج السائل الدماغي النخاعي في البطينين الجانبيين بواسطة الضفيرة المشيمية (400-500 مل يومياً)، ويمر من البطين الثالث عبر مسال سيلفيوس إلى البطين الرابع، ويخرج من ثقبتي لوشكا وماجندي إلى الحيز تحت العنكبوتي، ويُمتَص من الزغابات العنكبوتية إلى الجيوب الوريدية. يحدث استسقاء الرأس بآليتين رئيسيتين: 1) استسقاء الرأس الانسدادي (غير المتصل) — انسداد في مسار جريان السائل الدماغي النخاعي (تضيّق المسال، ورم، كيسة)، ويرتفع الضغط داخل الجهاز البطيني. 2) استسقاء الرأس المتصل — اضطراب في امتصاص السائل الدماغي النخاعي (تليّف الزغابات العنكبوتية بعد نزف تحت العنكبوتي أو التهاب سحايا) أو نادراً فرط إنتاج السائل (ورم حليمي في الضفيرة المشيمية). أكثر الأسباب شيوعاً عند الأطفال هي التشوهات الخِلقية (تضيّق المسال، داندي-ووكر، تشوه كياري)، والنزف حول الولادة، والعدوى. أما لدى البالغين فالورم والرض والنزف والعدوى ومجهول السبب. يتطور استسقاء الرأس الحاد خلال ساعات إلى أيام وهو مهدِّد للحياة — صداع شديد، وقيء، وتشوش الوعي، وسبات. أما استسقاء الرأس المزمن فيتطور ببطء خلال أسابيع إلى أشهر — تدهور إدراكي تدريجي، وصعوبة في المشي. عند الرضّع، ولأن اليوافيخ مفتوحة، يزداد محيط الرأس (كبر الرأس)، وتتباعد دروز الجمجمة، ويُعوَّض الضغط داخل القحف جزئياً. أما لدى الأطفال الأكبر والبالغين، ولأن الجمجمة صلبة، يرتفع الضغط بسرعة وتكون الأعراض أوضح. استسقاء الرأس غير المعالَج يؤدي إلى تخلف عقلي، وعمى، وأذى دماغي، وموت.

الورم السحائي

الورم السحائي ورم حميد غالباً ينشأ من خلايا الغطاء العنكبوتي (الخلايا السحائية/الخلايا السحائية الظهارية) التي تشكّل أغشية الدماغ والنخاع الشوكي. يشكّل 35-40% من الأورام داخل القحف الأولية، وهو أكثر الكتل داخل القحف خارج المحورية شيوعاً. تزداد نسبة حدوثه مع العمر، ومتوسط عمر التشخيص 60-65 عاماً. يظهر لدى النساء بمعدل 2-3 أضعاف الرجال (خاصة الأورام السحائية الشوكية)، وقد تفسّر إيجابية مستقبل البروجسترون هذا الفرق بين الجنسين. قد يُظهر نمواً سريعاً أثناء الحمل. يُقسَّم حسب تصنيف WHO إلى ثلاث درجات: الدرجة 1 حميد (80-85% - 15 نمطاً فرعياً)، الدرجة 2 لا نمطي (15-20% - انقسامات فتيلية >4/10 حقول مجهرية عالية القدرة، غزو الدماغ)، الدرجة 3 كشمي/خبيث (1-3% - انقسامات فتيلية >20/10 حقول، لا نمطية نووية واضحة). أورام الدرجة 1 تنمو 1-2 مم سنوياً، ومعدل النكس خلال 5 سنوات 5-10%. أورام الدرجة 2-3 تنمو بسرعة، ومعدل نكسها 30-50%، وقد تُنقّل نادراً (الرئة، الكبد، العظم). تواتر المواضع: في محدبات الدماغ 20-30%، جانب السهمي/المنجل 25%، الجناح الوتدي 20%، الحفرة الخلفية 10%، الأخدود الشمي 10%، فوق السرجي/الصخري السريري 5%. عوامل الخطر: قصة تشعيع قحفي (يزيد خطر الورم السحائي 10 أضعاف بعد 10-20 عاماً)، الورم الليفي العصبي النوع 2 (NF2 - أورام سحائية متعددة مع ورم عصبي سمعي ثنائي الجانب، طفرة جين NF2)، العلاج الهرموني، قصة سرطان الثدي. يُكتشف 50-80% منها عرضياً دون أعراض (لانتشار الرنين المغناطيسي الواسع). تتطور الأعراض ببطء لأن الورم يزيح الدماغ ويضغطه تدريجياً. أحياناً يحدث نزف داخل الورم أو حوله بسبب الوعائية. قد يظهر فرط التعظّم (تسمّك العظم) في الأورام السحائية للمحدبات.

الورم الدبقي

الورم الدبقي هو الاسم العام للأورام التي تنشأ من الخلايا الدبقية، وهي الخلايا الداعمة للجهاز العصبي المركزي (الدماغ والنخاع الشوكي). يشكّل نحو 80% من جميع أورام الدماغ الأولية، وهو أكثر مجموعات الأورام داخل القحف شيوعاً. الخلايا الدبقية هي خلايا تدعم الخلايا العصبية وتغذيها وتحميها — والخلايا النجمية والخلايا قليلة التغصن والخلايا البطانية العصبية هي مصدر الأورام الدبقية. تتطور أنواع مختلفة من الأورام من أنواع مختلفة من الخلايا الدبقية: الورم النجمي والورم الأرومي الدبقي من الخلايا النجمية، والورم قليل التغصن من الخلايا قليلة التغصن، وورم البطانة العصبية من الخلايا البطانية العصبية. يصنّف تصنيف منظمة الصحة العالمية (WHO) الأورام الدبقية من الدرجة 1 إلى 4. الدرجة 1 أورام حميدة بطيئة النمو مثل الورم النجمي الشعري. الدرجة 2 أورام منخفضة الدرجة لكنها ارتشاحية مثل الورم النجمي المنتشر والورم قليل التغصن. الدرجة 3 أورام خبيثة سريعة النمو مثل الورم النجمي/قليل التغصن الكشمي. الدرجة 4 الورم الأرومي الدبقي هو الشكل الأكثر خبثاً وعدوانيةً وأسوأها إنذاراً. الواسمات الجزيئية (طفرة IDH، الحذف المشترك 1p/19q، مثيلة MGMT، ATRX، TP53) لا تقل أهمية عن الدرجة وتوجّه قرارات العلاج. تظهر الأورام الدبقية في كل الفئات العمرية، لكن بعض الأنواع أكثر شيوعاً في فئات عمرية محددة — الورم النجمي الشعري عند الأطفال، والأورام الدبقية المنتشرة لدى البالغين في سن الشباب والوسط، والورم الأرومي الدبقي لدى كبار السن. قد تتحول الأورام الدبقية منخفضة الدرجة إلى درجة أعلى على مدى سنوات ('التحول الخبيث'). ومع أن عوامل الخطر غير معروفة غالباً، فقد رُصد التعرض للإشعاع المؤيّن، وبعض المتلازمات الجينية النادرة (NF1، Li-Fraumeni، Turcot، Lynch)، ومتلازمات الورم الدبقي العائلية.

السكتة الإقفارية (الجلطة الدماغية)

السكتة الإقفارية نوع من السكتة ينشأ عن انسداد أحد الشرايين المغذّية للدماغ، فلا تحصل تلك المنطقة على ما يكفي من الدم والأكسجين. وتُعرَف عامّةً بالجلطة الدماغية. بعد تجاوز المرحلة الحادة الأولى، يصبح الأهم منعَ تكرار السكتة وإيجاد سببها. تركّز هذه الصفحة على تقليل خطر تكرار السكتة، والبحث عن السبب المؤدّي إليها، وعلى مرحلة التعافي (التأهيل). وتُعدّ علاجات تمييع الدم، والسيطرة على عوامل الخطر التي تُضعِف صحة الأوعية (الضغط، الكوليسترول، السكري، التدخين)، والمتابعة الطبية المنتظمة، أهم العناصر المحدِّدة في هذه العملية.

الورم المسخي/الرابدويدي غير النمطي (ATRT)

الورم المسخي/الرابدويدي غير النمطي (ATRT) ورم دماغي نادر وسريع التطور يظهر غالباً لدى الرضّع والأطفال الصغار دون الثالثة من العمر. يرتبط بتغيرات في جينات معينة (SMARCB1 أو SMARCA4) وقد لا يستجيب بسهولة للعلاجات القياسية. يمكن أن يقع في الجزء السفلي من الدماغ (المخيخ، جذع الدماغ) وفي الجزء العلوي منه أيضاً؛ ولديه ميل إلى الانتشار مبكراً عبر السائل الدماغي الشوكي. ورغم صعوبة علاجه، فبروتوكولات مكثفة تشمل الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي في العمر المناسب قد تحقق نتائج طويلة الأمد لدى بعض الأطفال. وينبغي أن يُدار هذا المرض في مراكز متخصصة وذات خبرة في طب أورام الأعصاب لدى الأطفال، من قِبل فريق يعمل فيه عدد من الاختصاصيين معاً.

الورم الغدّي المفرز لهرمون ACTH (كوشينغ)

ينشأ داء كوشينغ نتيجة إفراز ورم حميد في الغدة النخامية بأسفل الدماغ كمية زائدة من هرمون ACTH الذي يحفّز الغدتين الكظريتين باستمرار. ويؤدي هذا التحفيز إلى إنتاج مفرط لهرمون التوتر المسمّى الكورتيزول في الجسم. ويُحدث ارتفاع الكورتيزول المستمر تغيرات واضحة مع الوقت: مثل استدارة الوجه، وزيادة الوزن في الجذع، وتشققات بنفسجية في الجلد، وسهولة التكدّم، وارتفاع ضغط الدم والسكر. ولأن الأعراض تتطور ببطء عادةً قد يستغرق ملاحظتها وقتاً. والورم غالباً ورم غدّي صغير جداً بحجم بضعة مليمترات وقد لا يُرى أحياناً في التصوير بالرنين المغناطيسي. والتشخيص المبكر مهم لأنه قد تكون له آثار خطيرة على القلب والأوعية وجهاز المناعة إن لم يُعالَج.

خرّاج الدماغ

خرّاج الدماغ هو تجمّع القيح (الصديد) داخل نسيج الدماغ نتيجة الجراثيم، يُحاط مع الوقت بمحفظة. وتنشأ العدوى غالباً بالانتشار من التهابات في مناطق مجاورة (التهاب الجيوب، والتهاب الأذن الوسطى، وعدوى الأسنان)، أو بانتقالها عبر الدم من بؤرة بعيدة، أو بعد إصابة في الرأس أو جراحة. والخطر أعلى لدى ضعيفي المناعة. وتؤدّي هذه الكتلة المتنامية في الدماغ، بتأثير الالتهاب والضغط معاً، إلى أعراض مثل الصداع والحمّى وضعف الذراع والساق والنوبات. ويُشخَّص المرض بالتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ مع مادة تباين (مُحسِّنة). ويُدار العلاج بالمضادات الحيوية طويلة الأمد وغالباً مع تفريغ القيح جراحياً.

التشريح

يتكون الدماغ البشري من ثلاثة أقسام رئيسية: المخ والمخيخ وجذع الدماغ.

أمراض الدماغ | Doç. Dr. Özgür Akşan Akademi